2014/05/28

كوميديا الانتخابات، إنتاج رخيص، وإخراج رديء – بقلم: مصطفى مفتي

الانتخابات الرئاسية في سوريا عبارة عن كوميديا قذرة بإنتاج رخيص، وإخراج سوقيّ رديء، كوميديا تهزأ من حال السوريين، ومما حل بهم من دمار وقتل، للكبير والصغير والرضيع، وللرجل والمرأة على السواء، هي كوميديا تسخر من قتل كل حي من بشر وشجر وبهائم، هي كوميديا تسخر من اغتصاب الحرائر، كما تسخر من تشريد البشر وتهجيرهم وملاحقتهم في كل مكان، هي كوميديا تسخر من تكميم الأفواه، وتغييب الأحرار وراء الأسوار، وقتلهم في كل دقيقة تحت التعذيب بوحشية ما عهدتها البشرية قبل ذلك، وما سمعت عنها في قصص الفانتازيا.

2014/04/03

أخيرا عرفت الذين أحبهم – بقلم: مصطفى مفتي

من داخل المستشفى أثناء كتابة المقالة
طالعني يوم الأربعاء الماضي (25- 12-2013) برتابة الأيام السابقة دونما جديد يذكر، إلا أن الأمل الذي يحمله نسيم الصباح في نصر المستضعفين في بلاد المسلمين ما يزال يراودني ويدفعني للعطاء وتقديم المستطاع.

       وفجأة ودون سابق إنذار شعرت كأن أحدهم سدد لي لكمة على صدري، وبدأ الألم يتنامى، فما كان مني إلا أن هُرعت إلى الوضوء والصلاة في حركات وئيدة، استغفرت الله بعدها، وطلبت الصفح والمغفرة، ولم أطل كثيراً، ربما لاستمرار الألم وازدياده؟ وربما لكي لا أوهم نفسي بأنني مغادر في طريق باتجاه واحد لا عودة بعدها إلى المنزل؟ ولبست ما تيسر من الملابس التي وجدتها أمامي بسرعة، وأخرجت نقوداً وأعطيتها لرفيقة دربي أم رشدي لحفظها وإعطائها لأصحابها.
  

اليمانيون يدعمون ويواسون إخوانهم في سوريا الشام – بقلم: مصطفى مفتي

ليس غريباً على أهل اليمن ما يقدمونه اليوم لإخوانهم في سوريا، فهم أصحاب الأيادي البيضاء والنفوس السمحاء من العصر الأول للإسلام، فمنهم الأنصار الذين ناصروا الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام في هجرتهم الأولى.

ولا نكاد نجد مشروعاً لخدمة الأمة الإسلامية إلا ورأينا اليمانيين في مقدمة الركب يجودون بأموالهم  وأنفسهم لنصرة قضايا أمتهم، فيقدمون كل غالٍ ونفيس، ولا يقفون عند حد المشاركة بل يقتسمون رغيفهم مع غيرهم، بل نصل إلا حد الدهشة عندما نراهم يقتسمون اللقمة المتوجهة إلى أفواههم مع المنكوبين من إخوانهم، هؤلاء هم اليمانيون الذين وصفهم خير الخلق بأنهم أصحاب القلوب اللينة والأفئدة الرقيقة الرهيفة التي تتفاعل وتتألم لألم أي عضو من باقي الجسد الاسلامي، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: (( أتاكم أهل اليمن فهم أرق أفئدة وألين قلوباً، الإيمان يمان والحكمة يمانية)).

ثمار الصدقة ومحبطاتها - بقلم: مصطفى مفتي

الصدقة عنوانٌ للجود والكرم، ومظهر عظيم من مظاهر الخلق القويم، فهي تنشل صاحبها من أوحال الشح الذميمة، وتسمو به إلى عليين مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة 274].

والصدقة دليل من دلائل الإيمان، حيث قرَنَها الله تعالى في كتابه الكريم مع الإيمان وفضائل الأعمال، وجعل الإنفاق صفة من صفات المؤمنين، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة 3].