2016/08/18

عاد مُسيلمة يجرّ بأذياله ألف ألف مُسيـلِمة – بقلم: مصطفى مفتي

الكذب أسُّ البلايا، وأمّ الخزايا، وهو أقصر الطرق وأقربها إلى جهنم، وهو والإيمان خصمان لا يجتمعان، وبينه وبين الرجولة والنخوة والمروءة فرقان.
فقد كثر في زماننا الكذب حتى أصبح فناً يتفاخر به البعض، ويتباهى أحدهم بقدرته وموهبته في إقناع الآخرين بقصصه وحكاياه المكذوبة، فإن ذلك دليل على ذكائه ودهائه وحنكته وقدرته على التأثير في مستمعيه، فالكذب بكلمات لطيفة، وبعبارات رشيقة، يعتبر لوناً من الإتيكيت الاجتماعي المطلوب، وقد يضفي على البنات الكذابات بُعداً جمالياً فيوحي بالحيوية والمرح والشقاوة المحببة؟!!!
وأصبح للزعماء والساسة أدوات ووسائل عديدة في ترويج كذبهم وخداعهم لشعوبهم، وخصوصاً بعد تطور أدوات التواصل في هذا العصر، وبات لكل زعيم جوقة من المطبلين والمزمرين والمروجين، ولكن ما يؤسفنا ويؤلمنا أن يتصدر هذا المشهد من يحسبون على العلم والعلماء يفصّلون من الفتاوى المقاسات المطلوبة وغير المطلوبة التي يتوقعون طلبها، ولا يكتفون بذلك بل يزخرفونها ويزركشونها ويطرزونها لتكون في حُلّة مقبولة يخدعون بها الجماهير ويلبسون عليهم.