إن سألتني عن الفرحة في العيد فلن
أتردد في الإجابة بأنني أفرح به ولزاماً عليّ أن أفرح، فإذا لم نفرح بطاعة ربنا،
وبحلول مواسم الخير بنا، فما الذي يفرحنا إذاً؟
إنّ أعيادنا ترتبط بعبادة الله
وطاعته، فعيد الفطر يرتبط بطاعة الصوم، ويوم العيد نفرح لتمام هذه الطاعة، ونبتهج
لأن الله وفقنا لبلوغها، ويسر لنا أداءها، ويوم الأضحى يأتي في خِضّم موسم عظيم من
مواسم الخير، وهو جزء من الأيام العشر من ذي الحجة، وهي خير الأيام وأفضلها، فلذلك
أقسم بها ربنا فقال: "والفجر . وليال عشر" وهي أوقات طاعة وتكبير، وفي
يوم الأضحى ينحر المسلمون ذبائحهم طاعة لمولاهم وقربة إليه، ويأتي هذا العيد في
أيام شعيرة عظيمة من شعائر الله وهي شعيرة الحج وهو الركن الخامس من أركان
الإسلام.
وهناك من يقول: كيف تنسون أمتكم
وهي غارقة في دمائها؟ والمجازر قد عمّت أرجاءها؟ وتنتهك كل يوم حرماتها؟
