بقلم: مصطفى مفتي
لم يعدِ السوريُّ الإنسانُ يثقْ بالنظامِ الطائفيِّ اللا إنسان الحاكمِ في سورية، والذي أذاق شعبه ألواناً وصنوفاً من الذلِّ والهوان.
فمن كان خلقهُ الإيذاء والقتل والتدمير، واقتحام البيوت الآمنة، والتنكيل بساكنيها كباراً وصغاراً، ذكوراً وإناثاً، فأنّى للشعب المكلوم أن يأتمنَه بعد ذلك على نفسه وماله وعرضه؟؟! وكيف سيرضى به حاكماً متصرفاً بشؤونه؟؟! مَثلُ ذلكَ كمثلِ الراعي لا يأمنُ الثعلبَ على غنمه – بعد أن خَبِرَ مكره وخيانته- حتى ولو تظاهر بأنه لا يطمع في أغنامه، وتظاهر بالصلاح والتقوى.
أي إصلاح نبتغيه من المخربين والمفسدين؟؟! وأنى لفاقد الشيء أن يعطيه؟؟!! "أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ " فضحهم الله على على رؤوس الأشهاد حين ينادون للحوار وهم في نفس اللحظة يقتلون كل حيّ دون رحمة، يقتلون الطفل الصغير، كما يقتلون المسنّ ابن الثمانين، ويلطخون أيديهم الآثمة بقتل النساء الحرائر من أبناء شعبنا الأبي، والتي يأنف اللصوص وقطاع الطرق عن فعل ذلك، ويضيفون لونا جديداً إلى جرائمهم البشعة بالإجهاز على الجرحى ووضعهم في الثلاجات وهم أحياء، ولا ننسى الضرب بالهراوات - لمن وقع بين أيديهم- حتى الموت، جريمة لم تشهدها البشرية إلا من شبيحة الأسد، ويلوثون ذممهم –المدنسة‑ بسرقة المصاغ وما غلا ثمنه عند اقتحام البيوت، وذلك بعد أن يعيثوا فيها فسادا وتدميرا، ولا ننسى أعظم شوائنهم، التي ترتعد الأوصال لذكرها، ويكاد القلب يتجمد والدماغ ينفجر لهولها، ألا هي جريمة الاعتداء على أعراض المحصنات العفيفات، البنات والأخوات والأمهات، التي تهتز السموات والأراضين لمجرد ذكرها.
ثلة لم تترك لعصابة على وجه الأرض صنفا من صنوف الآثام إلا وسبقتها إليه، فمن هول الجريمة اختلط الخيال بالحقيقة، وربما ظن القارئ أنني أروي له قصة أحدِ أفلام الرعب الرهيبة، أو أقصّ عليه أسطورة من الأساطير المخيفة، لا والله إنه بعض الواقع الأليم الذي تعيشه بلادي السليبة، نسأل الله تعال أن يحررنا بإجلاء آخر أذناب هذه العصابة عن بلادي الحبيبة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق